الصفحة 55 من 57

ثم يسوق كاتبنا أهوال الحرب ويستنتج في نهاية الفصل الأول هذه الحكمة:"العالم المتقدم يطير الآن إلى المستقبل بجناحي العلم والسلم ويبقى الذي لم يشترك في صناعة العالم المعاصر يحترم أحلام عنتر والمتنبي ويكرر: السيف أصدق أنباء من الكتب ص 27"

ينسى أن العرب قبل نفوذهم انقسموا إلى قسمين العرب الباقية والعرب البائدة. وهكذا كثير من الشعوب، تشويها الحروب حتى تميتها أو تنضجها لصناعة مجد جديد على أرض جديدة.

إن نماذج عربية وغربية، تملي عليه القول، فينطلق وينطق بالمسكوت عنه، شواهد محزنة عاشها في بلده فهي حق، ثم ذهب لألمانيا واستغراق في الإعجاب بها، ألمانيا التي سالمت فيما يرى وتقدمت، وبلده وبقية بلاد العرب التي أهلكتها شعارات الحرب.

من المهم أن يدرك الأستاذ أن ألمانيا تمتد بعمر الحروب أكثر مما امتدت أمة أخرى في أوروبا ولم تهدأ إلا بجيوش جاثمة عليها بعد عام 1944. وهي مسامة مكرهة، كاليابان، ألا ترى أنها استراحة المحارب؟ ولو أنصفت قراءة بعض مراجعك نفسها لا غيرها، لوجدتها ضد قولك تماما، وتنشد الحرب والمجالدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت