أولًا: تحريفه لآيات الكتاب العزيز:
مضى تفسيره (الفتنة) في قوله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) بأنها الإكراه، وإنما هي الشرك (1)
ومن ذلك: قوله: (يجب أن نعترف أن الحوار الفعَّال النشط يحتاج دون شك إلى أرضية فكرية خصبة، وطاقة نفسية، وتحرر فكري، وانكسار قيد التقليد، ولكنه مع هذا يبقى مفتاح دخول وتجاوز العقبة(فلا اقتحم العقبة ) ) ! (سيكولوجية العنف، ص 98)
قلت: (العقبة) فسرها الله بقوله بعدها (وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يومٍ ذي مسغبة ، يتيمًا ذا مقربة أو مسكينًا ذا متربة)
ومن ذلك: قوله: (بقدر نمو الوعي والتراكم المعرفي ، والسمو الأخلاقي، تتراجع وتضمر مؤسسة العنف، حتى يتخلص الجنس البشري من العنف كلية(حتى تضع الحرب أوزارها) ! (سيكولوجية العنف، ص 120) .
قلت: آية (حتى تضع الحرب أوزارها) ليس معناها كما يزعم هذا الضال نهاية الحرب (أو الجهاد) من العالم !! بل معناها يشهد له ما قبلها، قال تعالى (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منًّا بعدُ وإما فداءً حتى تضع الحرب أوزارها) قال ابن كثير -رحمه الله-: (( حتى إذا أثخنتموهم) أي أهلكتموهم قتلًا (فشدوا الوثاق) الأسارى الذين تأسرونهم ، ثم أنتم بعد انقضاء الحرب وانفصال المعركة مخيرون في أمرهم إن شئتم مننتم عليهم فأطلقتم أساراهم مجانًا، وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم وتشارطونهم عليه) (2) وقال ابن عباس (حتى تضع الحرب أوزارها) : حتى لا يبقى أحد من المشركين (3) وقال قتادة: حتى لا يكون شرك (4) .
(1) انظر: زاد المسير (3/357)
(2) تفسير ابن كثير (4/176) . ط مكتبة العلوم والحكم
(3) زاد المسير (7/397) .
(4) تفسير الطبري (13/42) .