والآخر: فرضُ كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وهو الجهاد في سبيل نقل الدعوة الإسلامية إلى سائر البلاد حتى يحكمها الإسلام، فمن أسلَمَ من أهلها فبها، ومن وقف في طريقها قوتِل حتى تكون كلمةُ الله هي العليا، فهذا الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، فضلًا عن الأول، ومن المؤسف أن بعض الكتاب اليوم ينكره، وليس هذا فقط، بل إنه يجعل ذلك من مزايا الإسلام!"."
أما افتراء الدكتور على شيخ الإسلام بأنه يرى أن الجهاد هو للدفاع، فهو افتراء قديم من المنهزمين الذي طاروا فرحًا برسالة عن القتال منسوبة زورًا إلى الشيخ -رحمه الله- ذكر فيها هذه الفكرة الباطلة التي تخالف أقوال الشيخ وأفعاله الصريحة في نقضها. ولهذا فما زال العلماء -بين حين وآخر- يبينون كذب هذه الرسالة المنسوبة لشيخ الإسلام-رحمه الله-، وأترك المجال للشيخ علي العلياني ليزيد هذا الأمر تفصيلًا (1) . قال -حفظه الله-:
(1) وقد بين هذا - أيضًا- سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في محاضرته (ليس الجهاد للدفاع) المنشورة ضمن مجموع فتاواه (3/ 171 وما بعدها) ، وأثنى على رسالة الشيخ ابن حمدان -رحمه الله- التي ألفها في إبطال نسبة رسالة (القتال) لشيخ الإسلام.