فمثل هذا يناصح برفق، ولا يرد عليه علنًا، لكي لا تشتهر بدعته، أو تأخذه الحمية في نصرتها.
والصنف الآخر: كالأول تمامًا في بدعته وانحرافه، لكنه لم يخضع كما خضع الأول! ولم يستتر كاستتاره، بل جاهر ببدعته وانحرافه، مستعملًا كل أسلوب متاح لترويج ذلك بين شباب هذه البلاد؛ لكي يصرفهم عن دعوة الكتاب والسنة إلى ما يوافق مشربه.
فهو لأجل ذلك يُصنف الكتب، ويكتب في الصحف والمجلات، ويشارك في الندوات.
وهؤلاء يختلفون في بدعهم ومشاربهم؛ فمنهم الأشعري الخَلَفي، والصوفي الخرافي، والمعتزلي العقلاني .. الخ
إنما يجمعهم كلهم: (بغض دعوة الكتاب والسنة) ومحاولة صرف الشباب عنها إلى أهوائهم.
فهذا الصنف يجب على دعاة الكتاب والسنة أن يتصدوا له، وأن يفضحوه بين الناس، ويُشهّروا به في الآفاق؛ حتى يدع بدعته أو يكف عن بثها ونشرها.
والطبيب خالص جلبي من هذا الصنف! فهو قد قدم إلى هذه البلاد منذ عشرات السنين مستقرًا في بلاد القصيم! ليعمل في أحد مستشفياتها.
قدم وقد تشربت نفسه انحرافات عديدة ظنها حقًا يجب أن يبشر به الناس حوله.
قدم وفي نفسه (أشياء) من دعوة الكتاب والسنة التي لم يجد فيها بغيته! ولم تُرض طموحه! لهذا فما أن ألقى عصاه في بلاد القصيم وطاب له المقام فيها، حتى شمر عن ساعديه في نشر انحرافاته وأفكاره التي استولت على نفسه. فبدأ يؤلف الكتب، وينشر مقالاته في مختلف الصحف، ويجتمع بالآخرين لينقل إليهم ما عنده؛ هادفًا من هذا إلى تجميع الشباب حول أفكاره التي آمن بها ورضيها، ولا زال على هذا الحال!
قد يقول قائل ممن يعرف ما عند الدكتور: يا فلان لقد ضخَّمت القضية، فالرجل ليس عنده سوى مذهب (السِّلم ونبذ العنف) الذي آمن بجدواه بعد أن جرَّب غيره، في بلاده، وهذا المذهب (السلمي) الخانع مع أعداء الأمة لن يؤمن به الشباب مهما حاول الدكتور؛ نظرًا لمخالفته للفطرة ولطبائع البشر قبل مخالفته لشريعة رب العالمين -كما سيأتي-.