الصفحة 1 من 57

انحرافات

خالص جلبي

شيخ (العصرانيين) في القصيم!!

إعداد

سليمان بن صالح الخراشي

1422 هـ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فلا زالت بلادنا -حفظها الله وثبتها على الحق- ملاذًا آمنًا لكل من يريد إقامة دينه ودنياه من أبناء المسلمين على اختلاف هوياتهم، وملتقىً لهم بما خصها الله به من وجود الحرمين الشريفين على أراضيها. وقد أمَّها الكثير منهم، ما بين كبير وصغير، وعالم وجهل، فعاد فئام إلى أهاليهم وقد استقامت أحوالهم الدينية -ولله الحمد- بعد أن تبصروا وتفقهوا في تلك الأحوال وفق ما جاء في الكتاب والسنة، وهو ما لم يجده كثير منهم في بلاده نظرًا للظروف التي مرت بالعالم الإسلامي، مما لا يجهلها أحد.

ولكن بقي فئات قدمت إلى هذه البلاد (متشربة) البدعة ومخالفة الكتاب والسنة، راضية بما هي عليه من انحراف، قد انتكست فطرتها، فرأت المعروف منكرًا والمنكر معروفًا.

أتت وقد تشبعت قلوبها من أئمة الضلال ببغض دعوة الكتاب والسنة التي تقوم عليها بلادنا -ولله الحمد-، فلم ترض أن تتنازل عن ما هي عليه من باطل.

وهذه الفئة صنفان:

صنف أتى لهذه البلاد طالبًا للعيش، وجوار الحرمين الشريفين، غير ساعٍ في نشر بدعته وانحرافه بين أهلها، إما خوفًا (1) أو عدم حماس لها، مما جعله يتستر عليها ولا يُسر بها إلا لخواصه الأدنين، جاعلًا شعاره قول المتنبي:

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى

عدوًا له ما من صداقته بدُ!

وقول الآخر:

ودارهم ما دمت في (دارهم) وأرضهم ما دمت في (أرضهم) !

وهذا الصنف قد كفانا مؤنة الرد عليه وفضحه، لما هو عليه من تستر وتحفظ من نشر بدعته وانحرافه، فهو (مبتدع) غير داعية إلى بدعته.

(1) ولتعلم صدق هذا: انظر إلى حالة بعد خروجه من هذه البلاد، كيف ينقلب! (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت