الصفحة 9 من 53

و مثال ذلك حوار أحمد زكايف مع مجلة جنود البحرية الأمريكية. فجاء في نص الحوار منسوبا لزكايف:"لما عجزت روسيا عن استأصالنا، حاولت هدم عاداتنا و تقاليدنا التي هي من طبعنا. فقومنا سيبقى حيا ما بقيت التقاليد حية ..."

و اليوم يجرب أسلوب جديد، باستخدام الإسلام. الشريعة تستخدم لمحاربة عاداتنا. فالفرق بين الإسلامي و الشيوعي فرق بسيط. فالشيوعيون في السابق كانوا يكرهون عاداتنا كما يكرهها الإسلاميون اليوم. فالإسلاميون كالشيوعيين يريدون لأنفسهم أفواجا مطاطة التي لن تعرض أفكارهم للشك. هذا هجوم جديد على شعبنا". [15] "

و هذا الكلام و إن لم تكن نسبته إلى زكايف ثابتة إلا أنه يلتقي مع أقواله المذكورة أعلاه في بعض معانيها.

حكم الشرعية الدولية التي يتحاكم إليها زكايف و يدعو إلى الالتزام بها.

قال الشيخ أبو محمد المقدسي - وفقه الله:"الشرعية الدولية؛ هي القوانين التي وضعتها الدول الكافرة التي أسست"منظمة الأمم المتحدة"، إثر انتصارها في الحرب العالمية الثانية - أمريكا وبريطانيا وروسيا - ومعها بعد ذلك فرنسا والصين، وصاغت قوانينها طبقا لمصالحها ومصالح حلفاءها في تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ، فوضعت ما سمته بـ"ميثاق الأمم المتحدة"؛ لتكون له المرجعية الأولى في كل قضية من قضايا العالم، حيث تستمد"الشرعية الدولية"منه الأحكام والقرارات وتستند إليه في الخلافات والنازعات والإجراءات والتحركات."

وليس عجيبا أن تسلم بهذا الميثاق وتصدق عليه كافة دول العالم المرتدة اليوم وفي مقدمتها الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، فمن انسلخ عن ملة التوحيد ودين الله لا يستغرب منه هذا؛ وإنما العجيب والغريب أن يثني على هذا الميثاق ويدعو إلى الالتزام به وينادي بتطبيق قراراته واحترام شرعيتها الدولية ويجرم كل من خالفها وخرج عليها؛ أناس ينتسبون إلى الدعوة إلى الله ويدّعون السعي لتحكيم شرع الله!!

فلا شرع يحترم ويتحاكم إليه في دين المسلمين إلا شرع الله، ولا مشرع عندهم إلا الله الواحد القهار ... وكل احتكام لغير شرع الله فيما لم يأذن به الله؛ فهو التحاكم للطاغوت الذي يناقض ملة التوحيد ... فاحترام الشرعية الدولية وميثاقها والتحاكم إليه؛ هو تحاكم للطاغوت ورضى به لا يجادل في ذلك مسلم يعرف دينه". [16] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت