و أختم موضوع الأعذار و تحري الموانع بكلام الشيخ أبي بصبر الطرطوسي - وفقه الله:"قولهم"بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع .. !"نرى أنهم يقحمون هذه المقولة في كل شاردة وواردة، ويضعونها في موضعها وغير موضعها .. مما يجعلنا نجزم أنها كلمة حق يريدون منها باطلًا، والباطل الذي يريدونه من وراء هذه المقولة هو أن يقولوا للناس: وإن حصل اتفاق على كفر حاكم من حكام هذا العصر .. فإننا لا نستطيع أن نكفره بعينه .. إلا بعد قيام الحجة وتحقق الشروط ـ التي هي شروطهم ـ وانتفاء موانعهم .. !!"
وكأن هذا الحاكم .. يعيش في أدغال وصحراء إفريقيا .. لا العلم يصله .. ولا هو يستطيع أن يصل العلم .. ؟!!
ثم بعد تحقق شروطهم .. وانتفاء موانعهم .. لا يجوز لأحد أن يقدم على تكفير هذا الحاكم المدلل .. وإنما هو أمر متروك لأهل العلم الراسخين في الفقه .. الذين لا يكفرون أحدًا من طواغيت الحكم المعاصرين ـ على ظهور كفرهم وفجورهم ـ ولا يُعرف عنهم ذلك .. بل ويعدون الحديث في هذه المسائل من الفتنة التي يجب اعتزالها؟!!" [74] "
من خلال ما تقدم تبين لنا الحكم الشرعي في أحمد زكايف: فهو زنديق مرتد عن دين الإسلام. فهو علماني خبيث و طاغوت من طواغيت العصر عداوته للشريعة الإسلامية و للموحدين قديمة.
قال الشيخ أبي بصير الطرطوسي:
"فأقول: الزندقة كلمة فارسية معربة وأصلها"زنده كَرْد"، وحقيقتها إبطان الكفر والإلحاد، وإظهار الكفر والإيمان معًا أو متفرقًا، بحسب ما يقتضيه الموقف، وتُلزم به الحاجة، وتسمح به الفرص!!"
وعليه فالزنديق: هو الذي يعتقد الكفر ويُظهره - مرارًا وتكرارًا - كلما سنحت له الفرصة لذلك وظن أن الساحة خالية من الأعين التي تراقبه أو تحصي له كلامه ومواقفه، فإن عُرف وأدين بالدليل القطعي وسئل عن سبب إظهاره للكفر، تراه يُسرع إلى الإنكار والجحود، ويتأول لكفره وكلامه بما يصرفه عن دلالته المكفرة صراحة، وأنه ما أراد الكفر، وما أراد إلا الإحسان والخير والتوفيق، ولكن نحن لم نفهم مراده وقصده!!