قال الله - عز و جل:: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} (التوبة:12) .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه:"فثبت أن كل طاعن في الدين فهو إمام في الكفر". [78]
وقال القرطبي في التفسير 8/ 82: استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتل كل من طعن في الدين؛ إذ هو كافر؛ والطعن أن ينسب إليه ما لا يلق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين. [79]
قال الشيخ عبد القادر عبد العزيز:"في أحكام الدنيا التي تجري على الظاهر، يُحكم بالكفر على شخصٍ ما بقولٍ مكفّر أو بفعل مكفر، ثبت عليه ثبوتا شرعيا، إذا توفرت شروط الحكم وانتفت موانعه في حقه، ويَحكم عليه مؤهل للحكم، ثم يُنظر:"
فإن كان مقدورًا عليه في دار الإسلام استتيب وجوبًا قبل استيفاء العقوبة منه من ذوي السلطان.
وإن كان ممتنعا بشوكة أو بدار الحرب جاز لكل أحدٍ قتله وأخذ ماله بغير استتابة، وينظر في هذا إلى المصلحة والمفسدة المترتبة على ذلك، وإذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدّم أرجحهما" [80] "
و قال في شرح هذه القاعدة:
"وقال الشيخ منصور البهوتي الحنبلي (ولايقتله إلا الإمام أو نائبه حُرًا كان المرتد أو عبدًا، لأنه قتل لحق الله تعالى فكان إلى الإمام أو نائبه ــ إلى قوله ــ(وإن قتله) أي المرتد (غيره) أي غير الإمام ونائبه (بلا إذنه أساء وعُزِّر) لافتياته على الإمام أو نائبه (ولم يضمن) القاتلُ المرتد لأنه محلٌ غير معصوم (سواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها) لأنه مهدر الدم في الجملة وردته مبيحة لدمه وهي موجودة قبل الاستتابة كما هي موجودة بعدها (إلا أن يلحق) المرتد (بدار حرب فلكل) أحد ٍ (قتله) بلا استتابة (وأخذ ما معه من مال) لأنه صار حربيا). (كشاف القناع عن متن الإقناع) للبهوتي، 6/ 175، ط دار الفكر 1402 هـ."