وفي المقابل عندما تواجه العلماني بهذه الحقيقة الدامغة فإنه سرعان ما ينكر عليك تكفيرك له، ويبادرك القول بأنه مسلم، وأنه يصلي، ويشهد أن لا إله إلا الله!!
فهو عندما تحاججه وتبين له جانب الكفر الذي هو عليه يجحد وينكر أنه كافر، أو أنه صدر عنه ما يستوجب تكفيره والحكم بردته، ويظهر لك الجانب الذي تسمح به العلمانية، وهو جانب التنسك والتعبد من صلاة وصوم، وحج، الذي هو من نصيب الله!!
ولو حملته على الاستتابة يسخر منك، ويقول لك أنا مسلم أكثر منك، فعلام تستتيبني، ومما تستتيبني، وأنا أصلي وأصوم؟!!
وفي المقابل إذا انفرد بأخلائه وبطانته، أو مجالسه الخاصة والعامة بعيدًا عن مراقبة أهل التوحيد له .. تراه لا يتوانى ولا يتردد في الدعوة إلى العلمانية بمبادئها ومعانيها الإباحية الكفرية الباطلة الآنفة الذكر!!
وهذا هو الزنديق بعينه .. كما تقدم وصفه في مطلع هذا البحث .. ومن أجل ذلك نحكم على العلماني بأنه زنديق، يطاله وصف وحكم الزنديق الآنف الذكر". [76] "
قال سبحانه: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين * وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين * أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} (النور: 47 - 51) .
إن أحمد زكايف يدعو الناس إلى الشرك الأكبر و يجرِّم كل من تبرأ من الشرك و أهله، و هو يحكم بغير ما أنزل الله و يدعي أن له على الناس حق الطاعة لكون سلطته شرعية (قانونية) . فهو بذلك لا يكون إلا طاغوتا.
قد سئل علماء جزيرة العرب: متى نُفرد شخصًا باسمه وعينه على أنه طاغوت، فجاء في الجواب: (إذا دعا إلى الشرك أو لعبادة نفسه أو ادعى شيئا من علم الغيب أو حَكَم بغير ما أنزل الله متعمدًا ونحو ذلك) . [77]