قلت: إن من أهم وظائف هيئة الأمم المتحدة حماية البنوك الربوية و الشركات المحتكرة. فقد جندوا لذلك الجيوش و شنوا الحروب على من خالفهم.
و لديهم ما يسمى بـ"المحكمة الدولية"التي يهددون بها الدول الضعيفة و يضفون بها الشرعية المزعومة على سلبهم لحقوق الناس و ثروات بلادهم.
إن واضعي هذه القوانين الدولية قد خلطوا فيها بين الحق و الباطل و بين العدل و الظلم و زعموا أنها مناسبة لجميع الناس. و لكن كونها تحتوي على بعض العدل لا يعني أن هذه القوانين عادلة كما يدعي زكايف. بل هي جائرة لأنها تخالف الحق الذي أنزلت به الكتب و أرسلت به الرسل، فهي تخالف الدين الحق في مجالات كثيرة. و لا شرعية لأية حكومة تعترف بتلك القوانين أو تتحاكم إليها، و إن سمت نفسها دولة إسلامية و إن طبقت بعض أحكام الشريعة الإسلامية.
يقول الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة (أبو بصير الطرطوسي) - وفقه الله:"إضافة إلى ما تقدم فالنظام السعودي يقوم على مبدأ التحاكم إلى غير شرع الله في كثير من مجالات الحكم، والسياسة، والحياة .. يظهر ذلك جليًا في تحاكمه إلى شرائع وقوانين ميثاق الأمم المتحدة .. واعتزازه لكونه أحد الأعضاء المؤسسين لهيئة الأمم المتحدة، كما ورد ذلك في بيانهم المنشور بتاريخ 9/ 12/2004، تحت عنوان"السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية"، والذي حددوا فيه معالم وأهداف السياسة الخارجية السعودية، حيث قالوا:"وتعتز المملكة العربية السعودية بكونها أحد الأعضاء المؤسسين لهيئة الأمم المتحدة في عام 1945م، انطلاقًا من إيمان المملكة العميق بأن السلام العالمي هدفًا من أهداف السياسة الخارجية ..""
ثم يقول الشيخ أبو بصير:"يعني هذا الكلام المنقول عن النظام السعودي أعلاه أمورًا عدة:"
منها: أن النظام السعودي يقر وبكل وضوح بتحاكمه لقوانين الكفر والشرك الممثلة في ميثاق الأمم المتحدة، وغيرها من قوانين المنظمات الدولية .. وما أكثر الكفر والجحود في تلك القوانين والمواثيق لو أردنا أن نشير إليها أو نعنيها بالذكر!
ومنها: أن النظام السعودي ليس فقط راضٍ بالكفر والشرك ـ الممثل في ميثاق الأمم المتحدة وقوانين المنظمات الدولية المتفرعة عنها والتي تصب في خدمة قوى الكفر والظلم والاستكبار العالمي والصهيوني ـ والرضى بالكفر كفر .. بل هو تعدى ذلك لأن يكون من