و ماذا يقصد أحمد زكايف بالعدل؟
يقول:"إذا كانت المرجعية الدولية عادلة لا تغلِّب حق القوي على حق الضعيف و لا تغلب حق بعض الشعوب و الأجناس و الأديان على الأخرى، إذا كانت تعلن التسامح و الإنسانية حتى في الحرب، إذا كانت تنص على احترام المرأة و الاهتمام بالأطفال، فبما و فيما تخالف المرجعية الدولية الإسلام؟" [12]
و قال أيضا:"و بتعبير آخر، إن إعراض المقاومة الشيشانية عن نُظم المرجعية الدولية يؤدي إلى أن يصبح الشيشانيون في نظر كثير من الناس لا يختلفون عن المجرمين العاديين و قطاع الطريق و القتلة. و هذا ما يريده مركز الإرهاب العالمي في كرملن". [13]
لذلك اعتبر زكايف إعلان البراءة من جميع النظم الوضعية أمرا غير قانوني:
"إني أدين بحزم بيان دوكو عمر، فهدف البيان - تحويل الصراع القانوني، الذي يقوم به الشعب الشيشاني لنيل الحرية و الاستقلال، إلى صنف آخر يسمى"الإرهاب العالمي"و الذي ليس له أي علاقة بما يفيد الشعب الشيشاني و الذي لا يمتُّ إلى القيم الإسلامية في شيء. و في هذا الواقع أحسب أن حكومة جمهورية إتشكيريا الشيشانية، التي أشارك فيها كوزير، لا يمكنها أن تمثل دوكو عمر لكونه أعرض عن تنفيذ مهام رئيس الجمهورية الشيشانية و أعلن نفسه أميرا لجميع المسلمين. ينبغي للحكومة و القوات المسلحة أن تطيع البرلمان بشكل مباشر". [14]
ثبوت نسبة الأقوال المذكورة أعلاه إلى أحمد زكايف
قد ثبتت نسبة الأقوال و الأعمال المذكورة أعلاه إلى المتهم بالاستفاضة ما يغني عن الإشهاد عليه في مجلس القضاء. فهو مقر لما ينشر في موقعه منسوبا إليه و لا ينفي أن الذي يتحدث في الإذاعة باسم أحمد زكايف هو نفسه لا غيره. و ذلك مشتهر عنه يكاد يبلغ درجة التواتر.
قال ابن القيم:"الحكم بالاستفاضة: هى درجة بين التواتر والآحاد، فالاستفاضة هي الاشتهار الذي يتحدث به الناس وفاض بينهم ــ إلى أن قال ــ وهي أقوى من شهادة اثنين مقبولين". (الطرق الحكمية) لابن القيم، صـ 212
علما بأن هناك أقوال منسوبة لزكايف لم تثبت لا بالشهادة و لا بالاستفاضة، نشرتها بعض وسائل الإعلام و لم ينف زكايف صلته بها، لكنه لم ينزلها في موقع"حكومته"الرسمي.