أرأيت التناقض والتغاير، فما يجوز لهم لا يجوز لغيرهم، والممنوع عن غيرهم جائز لهم .. ؟!" [39] "
قلت: و كلام الشيخ أعلاه ينطبق تماما على الديمقراطية التي يدين بها أحمد زكايف، فقد جاء في دستور جمهورية إتشكيريا، في مادة 43:"لا يسمح لأحد أن يتحرر من واجباته نحو الدولة أو أن يمتنع من أداء القوانين لسبب المعتقدات الدينية".
و جاء في مادة 50:"حرية الكلمة و الآراء و المعتقدات مكفولة لمواطني الجمهورية الشيشانية، و الدعوة إلى تلك الآراء و المعتقدات مكفولة دون عواقب. لا تجوز ملاحقة أحد بسبب اعتقاداته. تمنع الدعوة العلنية إلى إلغاء النظام الدستوري بالعنف، كما تمنع الدعوة العلنية إلى تغيير النظام بطريقة تخالف الدستور. تمنع الدعوة إلى الإرهاب؛ و إشعال العداوة بين فصائل المجتمع و طبقاته الاقتصادية و إشعال العداوة الدينية ..."
هكذا، فإن الدعوة إلى اللادينية و الإلحاد - حرية مكفولة في دين زكايف، أما الدعوة إلى إعلاء كلمة الله و إلى معاداة الكافرين و إذلالهم فهذا محرم في دستوره. فإذا رفض الإنسان أن يطيع النظام الديمقراطي و دعا إلى الإطاحة به، فإنه مجرم بنص الدستور.
حكم الشرع في زكايف من خلال ما تقدم من أقواله.
أحمد زكايف يدين بالديمقراطية أصولا و فروعا. و يدعو إلى تحكيم النظام الديمقراطي العلماني في الشيشان، كما هو بين من جملة أقواله التي أوردناها.
أما الأصول، فنظرية"العقد الاجتماعي"و فكرة"الحق الطبيعي"و مبدء"السيادة للشعب"هي عنده من المسلَّمات التي لا تقبل النقاش و هي مقررة ثابتة في قوانين هيئة الأمم و مواد الدستور التي يقدسها زكايف.
لا شك أن أقواله و أعماله تدل دلالة واضحة على كفره وردته عن دين الإسلام من عدة أوجه.
-فمنها أنه يفضل الحكم بالقانون الوضعي على حكم الله تبارك و تعالى و يفضل دين الديمقراطية على دين الإسلام. و الله تعالى يقول: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران:85)
قال الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة (أبو بصير الطرطوسي) :