351-أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ, فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلاَ جَزْعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ، وَفِي هَذَا دَلالة عَلَى أَنَّ مَا أَكَلَهُ السَّبُعُ أَوِ الطَّيْرُ أَوْ حُوتُ المَاءِ حُشِرَ جَمِيعِ الأَجْزَاءِ الَّتِى أُكِلَتْ مِنْهَا, أَمَّا مَا أَكَلَهُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ, وصَارَ غِذَاءً لَهُ، فَقَدْ زَعَمَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّهُ لاَ يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ, لَكِنَّ صَاحِبَهُ يُعَوَّضُ مِنْهُ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ قَدِ انْقَلَبَ مِنْ مُكَلَّفٍ إِلَى مُكَلَّفٍ, وَرَدُّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِدْخَالِ جُزْءٍ مِنَ الْكَافِرِ الْجَنَّةَ، أَوْ جُزْءٍ مِنَ الْمُؤْمِنِ النَّارَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ فَيُعَادُ، وَبَسَطَ الْكَلاَمَ فِيهِ.