وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ, وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِيمَانُ وَاحِدُ فِي أَدْنَى مَرَاتِبِ الْيَقِينِ, حَتَّى إِنْ شُكِّكَ يُشَكَّكُ، وَإِيمَان آخَرُ فِي أَقْصَى غَايَاتِ الْيَقِينِ، فَهَذَا يَثْقُلُ وَزْنُهُ, وَالأَوَّلُ يَخِفُّ وَزْنُهُ.
وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِيمَانٌ وَاحِدٌ نَاشِئًا عَنِ اسْتِدْلاَلٍ قَوِيٍّ وَنَظَرٍ كَامِلٍ، وَإِيمَانٌ آخَرُ وَاقِعٌ عَنِ الْخَبَرِ وَالرُّكُونِ إِلَى الْمُخْبَرِ بِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، فَيَكُونُ الأَوَّلُ أَثْقَلَ وَزْنًا، وَالثَّانِي أَخَفَّ وَزْنًا، وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي إِيمَانِهِمْ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُزُرْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلاَّ ضَعْفَ الْيَقِينِ.