-الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ.
وَهُوَ بَابٌ فِي الصِّيَامِ.
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَبْسُوطِ كَلاَمِهِ: قَدْ أَبَانَ اللهُ عز وجل أَنَّ الصَّوْمَ مِنْ أسْبابِ التَّقْوَى، وَحَقِيقَةُ التَّقْوَى فِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَالْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَاجْتِنَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالْمَكْرُوهِ الْمُنَزَّهِ عَنْهُ؛ لأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ التَّقْوَى وِقَايَةُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ إِنَّمَا يَقِي نَفْسَهُ النَّارَ بِمَا ذَكَرَتْ.