وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم حِينَ سُئِلَ عَنِ الإِيمَانِ, فَقَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ, وَالإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ يَتَشَعَّبُ شُعَبًا، فَأُولاَهَا: الإِيمَانُ بِأَنَّهُ كَلاَمُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَيْسَ مِنْ وَضْعِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَلاَ مِنْ وَضْعِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
والثَّانِيَةُ: الِاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ مُعْجِزُ النَّظْمِ, لَوِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ، وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ.
وَالثَّالِثَةُ: اعْتِقَادُ أَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ الَّذِي تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَنْهُ, هُوَ هَذَا الَّذِي فِي مَصَاحِفَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَفُتْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يُضَعْ بِنِسْيَانِ نَاسٍ وَلاَ ضَلاَلِ صَحِيفَةٍ، وَلاَ مَوْتِ قَارِئٍ، وَلاَ كِتْمَانِ كَاتِمٍ، وَلَمْ يُحَرَّفْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ حَرْفٌ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ حَرْفٌ.