فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 550

أمير المؤمنين فقال له التميمي: يا أمير المؤمنين إنا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منا ورأينا لك رأيا فلا ترده علينا فإنا نظرنا لك ولمن معك أقم وكاتب هذا الرجل ولا تعجل إلى قتال أهل الشام فإني والله ما أدري ولا تدري لمن تكون إذا التقيتم الغلبة وعلى من تكون الدبرة. وقام ابن المعتم فتكلم وتكلم القوم الذين دخلوا معهما بمثل ما تكلم به- فحمد علي الله وأثنى عليه وقال «أما بعد فإن الله وارث العباد والبلاد ورب السماوات السبع والأرضين السبع وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 2: 245 يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء أما الدبرة فإنها على الضالين العاصين ظفروا أو ظفر بهم وايم الله إني لأسمع كلام قوم ما أراهم يريدون أن يعرفوا معروفا ولا ينكروا منكرا. فقام إليه معقل بن قيس اليربوعي ثم الرياحي فقال يا أمير المؤمنين إن هؤلاء والله ما أتوك بنصح ولا دخلوا عليك إلا بغش فاحذرهم فإنهم أدنى العدو. فقال له مالك بن حبيب يا أمير المؤمنين إنه بلغني أن حنظلة هذا يكاتب معاوية فادفعه إلينا نحبسه حتى تنقضي غزاتك ثم تنصرف. وقام إلى علي عياش بن ربيعة وقائد بن بكير العبسيان فقالا يا أمير المؤمنين إن صاحبنا عبد الله بن المعتم قد بلغنا أنه يكاتب معاوية فاحبسه أو أمكنا منه نحبسه حتى تنقضي غزاتك وتنصرف فأخذا يقولان هذا جزاء من نظر لكم وأشار عليكم بالرأي فيما بينكم وبين عدوكم فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت