فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 550

بأسيافنا دونه في ساعات الخوف بالليل والنهار فمؤمننا يرجو بذلك الثواب وكافرنا يحامى به عن الأصل فأما من أسلم من قريش بعد فإنهم مما نحن فيه أخلياء فمنهم حليف ممنوع أو ذو عشيرة تدافع عنه فلا يبغيه أحد بمثل ما بغانا به قومنا من التلف فهم من القتل بمكان نجوة وأمن فكان ذلك ما شاء الله أن يكون ثم أمر الله رسوله بالهجرة وأذن له بعد ذلك في قتال المشركين فكان إذا احمر البأس ودعيت نزال أقام أهل بيته فاستقدموا فوقى بهم أصحابه حر الأسنة والسيوف فقتل عبيدة يوم بدر وحمزة يوم أحد وجعفر وزيد يوم مؤتة وأراد لله من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة مع النبي ص غير مرة إلا أن آجالهم عجلت ومنيته أخرت والله مولى الإحسان إليهم والمنان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات فما سمعت بأحد ولا رأيت فيهم من هو أنصح لله في طاعة رسوله ولا أطوع لرسوله في طاعة ربه ولا أصبر على اللأواء والضراء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبي ص من هؤلاء النفر الذين سميت لك وفي المهاجرين خير كثير نعرفه جزاهم الله بأحسن أعمالهم وذكرت حسدي الخلفاء وإبطائي عنهم وبغيي عليهم فأما البغي فمعاذ الله أن يكون وأما الإبطاء عنهم والكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس لأن الله جل ذكره لما قبض نبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت