فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 550

فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم في إسلامه وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة من بعده وخليفة خليفته والثالث الخليفة المظلوم عثمان فكلهم حسدت وعلى كلهم بغيت عرفنا ذلك في نظرك الشزر وفي قولك الهجر وفي تنفسك الصعداء وفي إبطائك عن الخلفاء تقاد إلى كل منهم كما يقاد الفحل المخشوش حتى تبايع وأنت كاره ثم لم تكن لأحد منهم بأعظم حسدا منك لابن عمك عثمان وكان أحقهم ألا تفعل به ذلك في قرابته وصهره فقطعت رحمه وقبحت محاسنه وألبت الناس عليه وبطنت وظهرت حتى ضربت إليه آباط الإبل وقيدت إليه الخيل العراب وحمل عليه السلاح في حرم رسول الله فقتل معك في المحلة وأنت تسمع في داره الهائعة لا تردع الظن والتهمة عن نفسك فيه بقول ولا فعل. فأقسم صادقا أن لو قمت فيما كان من أمره مقاما واحدا تنهنه الناس عنه ما عدل بك من قبلنا من الناس أحدا ولمحا ذلك عندهم ما كانوا يعرفونك به من المجانبة لعثمان والبغي عليه وأخرى أنت بها عند أنصار عثمان ظنين إيواؤك قتلة عثمان فهم عضدك وأنصارك ويدك وبطانتك وقد ذكر لي أنك تنصل من دمه فإن كنت صادقا فأمكنا من قتلته نقتلهم به ونحن أسرع الناس إليك وإلا فإنه فليس لك ولا لأصحابك إلا السيف والذي لا إله إلا هو لنطلبن قتلة عثمان في الجبال والرمال والبر والبحر حتى يقتلهم الله أو لتلحقن أرواحنا بالله والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت