فضاق معاوية صدرا بما أتاه وندم على خذلانه عثمان. وقال معاوية حين أتاه قتل عثمان-
أتاني أمر فيه للنفس غمة ... وفيه بكاء للعيون طويل
وفيه فناء شامل وخزاية ... وفيه اجتداع للأنوف أصيل
مصاب أمير المؤمنين وهدة ... تكاد لها صم الجبال تزول
فلله عينا من رأى مثل هالك ... أصيب بلا ذنب وذاك جليل
تداعت عليه بالمدينة عصبة ... فريقان منها قاتل وخذول
دعاهم فصموا عنه عند جوابه ... وذاكم على ما في النفوس دليل
ندمت على ما كان من تبعي الهوى ... وقصري فيه حسرة وعويل
سأنعى أبا عمرو بكل مثقف ... وبيض لها في الدارعين صليل
تركنك للقوم الذين هم هم ... شجاك فما ذا بعد ذاك أقول
فلست مقيما ما حييت ببلدة ... أجر بها ذيلي وأنت قتيل