أحمس شهدها منهم سبعمائة رجل وخرج علي إلى دار جرير فشعث منها وحرق مجلسه وخرج أبو زرعة بن عمر بن جرير فقال أصلحك الله إن فيها أرضا لغير جرير فخرج علي منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم منها وكان ثوير رجلا شريفا وكان قد لحق بجرير. وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه بعمرو وحوشب ذي ظليم وذي الكلاع
لعمرك يا جرير لقول عمرو ... وصاحبه معاوية الشآمي
وذي كلع وحوشب ذي ظليم ... أخف علي من زف النعام
إذا اجتمعوا علي فخل عنهم ... وعن باز مخالبه دوام
فلست بخائف ما خوفوني ... وكيف أخاف أحلام النيام
وهمهم الذين حاموا عليه ... من الدنيا وهمي ما أمامي
فإن أسلم أعمهم بحرب ... يشيب لهولها رأس الغلام
وإن أهلك فقد قدمت أمرا ... أفوز بفلجه يوم الخصام
وقد زأروا إلي وأوعدوني ... ومن ذا مات من خوف الكلام