فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 550

أنت فيه نادم هو يوم وفاتك وسوف تتمنى أنك لم تظهر لمسلم عداوة ولم تأخذ على حكم رشوة.» قال شريح: فأبلغته ذلك فتعمر وجه عمرو وقال: متى كنت أقبل مشورة علي أو أنيب إلى أمره وأعتد برأيه؟! فقلت: وما يمنعك يا ابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم ص مشورته. لقد كان من هو خير منك- أبو بكر وعمر يستشيرانه ويعملان برأيه. فقال: إن مثلي لا يكلم مثلك فقلت: بأي أبويك ترغب عن كلامي؟ بأبيك الوشيظ أم بأمك النابغة؟ فقام من مكانه وأقبلت رجال من قريش على معاوية فقالوا: إن عمرا قد أبطأ بهذه الحكومة وهو يريدها لنفسه فبعث إليه معاوية

نفى النوم ما لا تبتغيه الأضالع ... وكل امرئ يوما إلى الصدق راجع

فيا عمرو قد لاحت عيون كثيرة ... فيا ليت شعري عمرو ما أنت صانع

ويا ليت شعري عن حديث ضمنته ... أ تحمله يا عمرو؟ ما أنت ضالع

وقال رجال: إن عمرا يريدها ... فقلت لهم عمرو لي اليوم تابع

فإن تك قد أبطأت عني تبادرت ... إليك بتحقيق الظنون الأصابع

فإني ورب الراقصات عشية ... خواضع بالركبان والنقع ساطع

بك اليوم في عقد الخلافة واثق ... ومن دون ما ظنوا به السم ناقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت