فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 550

من شاءوا فإن فعلوا كان الأمر فينا قال أبو موسى: قد سمعت ما قلت ولم يتحاش لقول الأحنف. قال: فرجع الأحنف فأتى عليا فقال: يا أمير المؤمنين أخرج والله أبو موسى زبدة سقائه في أول مخضه لا أرانا إلا بعثنا رجلا لا ينكر خلعك فقال علي: «يا أحنف إن الله غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ 12: 21» قال: فمن ذلك نجزع يا أمير المؤمنين وفشا أمر الأحنف وأبي موسى في الناس- فجهز الشني راكبا فتبع به أبا موسى بهذه الأبيات-

أبا موسى جزاك الله خيرا ... عراقك إن حظك في العراق

وإن الشام قد نصبوا إماما ... من الأحزاب معروف النفاق

وإنا لا نزال لهم عدوا ... أبا موسى إلى يوم التلاقي

فلا تجعل معاوية بن حرب ... إماما ما مشت قدم بساق

ولا يخدعك عمرو إن عمرا ... أبا موسى تحاماه الرواقي

فكن منه على حذر وأنهج ... طريقك لا تزل بك المراقي

ستلقاه أبا موسى مليا ... بمر القول من حق الخناق

ولا تحكم بأن سوى علي ... إماما إن هذا الشر باق.

قال وبعث الصلتان العبدي وهو بالكوفة بأبيات إلى دومة الجندل

لعمرك لا ألفى مدى الدهر خالعا ... عليا بقول الأشعري ولا عمرو

فإن يحكما بالحق نقبله منهما ... وإلا أثرناها كراغية البكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت