فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 550

عليك وإنما أنا رجل من أهل الشام أرضى ما رضوا وأكره ما كرهوا فقال شرحبيل أخرج فأنظر فخرج فلقيه هؤلاء النفر الموطئون له فكلهم يخبره بأن عليا قتل عثمان بن عفان فخرج مغضبا إلى معاوية فقال يا معاوية أبى الناس إلا أن عليا قتل عثمان وو الله لئن بايعت له لنخرجنك من الشام أو لنقتلنك قال معاوية ما كنت لأخالف عليكم وما أنا إلا رجل من أهل الشام قال فرد هذا الرجل إلى صاحبه إذا قال فعرف معاوية أن شرحبيل قد نفذت بصيرته في حرب أهل العراق وأن الشام كله مع شرحبيل فخرج شرحبيل فأتى حصين بن نمير فقال ابعث إلى جرير فليأتنا فبعث إليه حصين أن زرنا فإن عندنا شرحبيل بن السمط فاجتمعا عنده فتكلم شرحبيل فقال يا جرير أتيتنا بأمر ملفف لنلقينا في لهوات الأسد وأردت أن تخلط الشام بالعراق وأطرأت عليا وهو قاتل عثمان والله سائلك عما قلت يوم القيامة فأقبل عليه جرير فقال يا شرحبيل أما قولك أني جئت بأمر ملفف فكيف يكون أمرا ملففا وقد اجتمع عليه المهاجرون والأنصار وقوتل على رده طلحة والزبير وأما قولك إني ألقيتك في لهوات الأسد ففي لهواتها ألقيت نفسك وأما خلط العراق بالشام فخلطهما على حق خير من فرقتهما على باطل وأما قولك إن عليا قتل عثمان فو الله ما في يديك من ذلك إلا القذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت