فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 550

لقيه وصفح عنه فقال عمرو بن العاص فيما كان أشار به على معاوية-

ألا لله درك يا ابن هند ... ودر الآمرين لك الشهود

أ تطمع لا أبا لك في علي ... وقد قرع الحديد على الحديد

وترجو أن تحيره بشك ... وترجو أن يهابك بالوعيد

وقد كشف القناع وجر حربا ... يشيب لهولها رأس الوليد

له جأواء مظلمة طحون ... فوارسها تلهب كالأسود

يقول لها إذا دلفت إليه ... وقد ملت طعان القوم عودي

فإن وردت فأولها ورودا ... وإن صدت فليس بذي صدود

وما هي من أبي حسن بنكر ... وما هي من مسائك بالبعيد

وقلت له مقالة مستكين ... ضعيف الركن منقطع الوريد

دعن الشام حسبك يا ابن هند ... من السوءات والرأي الزهيد

ولو أعطاكها ما ازددت عزا ... ولا لك لو أجابك من مزيد

ولم تكسر بذاك الرأي عودا ... لركته ولا ما دون عود.

فلما بلغ معاوية قول عمرو دعاه فقال: يا عمرو إنني قد أعلم ما أردت بهذا قال: ما أردت قال أردت تفييل رأيي وإعظام علي وقد فضحك قال: أما تفييلي رأيك فقد كان وأما إعظامي عليا فإنك بإعظامه أشد معرفة مني ولكنك تطويه وأنا أنشره وأما فضيحتي فلم يفتضح امرؤ لقي أبا حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت