فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 550

فدعاني له ابن هند وما زال ... قليلا في صحبة أمثالي

فتناولته ببادرة الرمح ... وأهوي بأسمر عسال

فأطعنا وذاك من حدث الدهر ... عظيم فتى لشيخ بجال

شاجرا بالقناة صدر أبيه ... وعظيم علي طعن أثال

لا أبالي حين اعترضت أثالا ... وأثال كذاك ليس يبالي

فافترقنا على السلامة والنفس ... يقيها مؤخر الآجال

لا يراني على الهدى وأراه ... من هداي على سبيل ضلال.

فلما انتهى شعره إلى أهل العراق قال أثال: وكان مجتهدا مستبصرا-

إن طعني وسط العجاجة حجلا ... لم يكن في الذي نويت عقوقا

كنت أرجو به الثواب من الله ... وكوني مع النبي رفيقا

لم أزل أنصر العراق على الشام ... أراني بفعل ذاك حقيقا

قال أهل العراق إذ عظم الخطب ... ونق المبارزون نقيقا

من فتى يأخذ الطريق إلى الله ... فكنت الذي أخذت الطريقا

حاسر الرأس لا أريد سوى الموت ... أرى كل ما يرون دقيقا

فإذا فارس تقحم في النقع ... خدبا مثل السحوق عتيقا

فبداني حجل ببادرة الطعن ... وما كنت قبلها مسبوقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت