يا أمير المؤمنين إن عكا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء فأعطاهم فباعوا الدين بالدنيا وإنا رضينا بالآخرة من الدنيا وبالعراق من الشام وبك من معاوية والله لآخرتنا خير من دنياهم ولعراقنا خير من شامهم ولإمامنا أهدى من إمامهم فاستفتحنا بالحرب وثق منا بالنصر واحملنا على الموت ثم قال في ذلك:
إن عكا سألوا الفرائض والأشعر ... سألوا جوائزا بثنيه
تركوا الدين للعطاء وللفرض ... فكانوا بذاك شر البريه
وسألنا حسن الثواب من الله ... وصبرا على الجهاد ونيه
فلكل ما سأله ونواه ... كلنا يحسب الخلاف خطيه
ولأهل العراق أحسن في الحرب ... إذا ما تدانت السمهريه
ولأهل العراق أحمل للثقل ... إذا عمت العباد بليه
ليس منا من لم يكن لك في الله ... وليا يا ذا الولاء والوصية.
فقال علي: «حسبك رحمك الله» وأثنى عليه خيرا وعلى قومه وانتهى شعره إلى معاوية فقال معاوية والله لأستميلن بالأموال ثقات علي ولأقسمن فيهم المال حتى تغلب دنياي آخرته. وإنه لما أصبح الناس غدوا على مصافهم وإن معاوية نادى في أحياء اليمن فقال: عبوا إلى كل فارس مذكور فيكم أتقوى به لهذا الحي من