فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 550

يا أمير المؤمنين إن عكا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء فأعطاهم فباعوا الدين بالدنيا وإنا رضينا بالآخرة من الدنيا وبالعراق من الشام وبك من معاوية والله لآخرتنا خير من دنياهم ولعراقنا خير من شامهم ولإمامنا أهدى من إمامهم فاستفتحنا بالحرب وثق منا بالنصر واحملنا على الموت ثم قال في ذلك:

إن عكا سألوا الفرائض والأشعر ... سألوا جوائزا بثنيه

تركوا الدين للعطاء وللفرض ... فكانوا بذاك شر البريه

وسألنا حسن الثواب من الله ... وصبرا على الجهاد ونيه

فلكل ما سأله ونواه ... كلنا يحسب الخلاف خطيه

ولأهل العراق أحسن في الحرب ... إذا ما تدانت السمهريه

ولأهل العراق أحمل للثقل ... إذا عمت العباد بليه

ليس منا من لم يكن لك في الله ... وليا يا ذا الولاء والوصية.

فقال علي: «حسبك رحمك الله» وأثنى عليه خيرا وعلى قومه وانتهى شعره إلى معاوية فقال معاوية والله لأستميلن بالأموال ثقات علي ولأقسمن فيهم المال حتى تغلب دنياي آخرته. وإنه لما أصبح الناس غدوا على مصافهم وإن معاوية نادى في أحياء اليمن فقال: عبوا إلى كل فارس مذكور فيكم أتقوى به لهذا الحي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت