ضرب رجل الشامي فقطعها فقاتل ولم يسقط إلى الأرض ثم ضرب يده فقطعها فرمى الشامي بسيفه بيده اليسرى إلى أهل الشام ثم قال: يا أهل الشام دونكم سيفي هذا فاستعينوا به على عدوكم فأخذوه فاشترى معاوية ذلك السيف من أولياء المقتول بعشرة آلاف. وقال أبو زبيد الطائي يمدح عليا ويذكر بأسه:
إن عليا ساد بالتكرم ... والحلم عند غاية التحلم
هداه ربي للصراط الأقوم ... بأخذه الحل وترك المحرم
كالليث عند اللبوات الضيغم ... يرضعن أشبالا ولما تفطم
فهو يحمي غيره ويحتمي ... عبل الذراعين كريه شدقم
مجوف الجوف نبيل المحزم ... نهد كعادي البناء المبهم
يزدجر الوحي بصوت أعجم ... تسمع بعد الزبر والتقحم
منه إذا حش له ترمرم ... مندلق الوقع جري المقدم
ليث الليوث في الصدام مصدم ... وكهمس الليل مصك ملدم
عفروس آجام عقار الأقدم ... كروس الذفرى أغم مكدم