فسرنا إليهم جهرة في بلادهم ... فصلنا عليهم بالسيوف وبالنبل
فأهلكهم ربي وفرق جمعهم ... وكان لنا عونا وذاقوا ردى الخبل.
ثم إن معاوية أرسل عمرو بن العاص في خيل عظيمة فلقيه حمزة بن عتبة بن أبي وقاص فقاتله حمزة وجعل حمزة يطعن بالرمح ويقول:
ما ذا يرجى من رئيس ملا ... لست بفرار ولا زميلا
في قومه مستبدلا مدلا ... قد سئم الحياة واستملا
وكل أغراض له تملا.
و ذلك عند غروب الشمس وقال حمزة
دعاني عمرو للقاء فلم أقل ... وأي جواد لا يقال له هني
وولى على طرف يجول بشكة ... مقلصة أحشاؤه ليس ينثني
فلو أدركته البيض تحت لوائه ... لغودر مجدولا تعاوره القني
عليه نجيع من دماء تنوشه ... قشاعم شهب في السباسب تجتني.
فرجع عمرو إلى معاوية فحدثه فقال لقد لقيت اليوم رجلا هو خليق أن تدرسه الخيل بسنابكها أو تذريه في مداركها كدوس الحصرم-