فقتلا عنده وأقبلت الكتائب بعضها نحو بعض فاقتتلت قياما في الركب لا يسمع السامع إلا وقع السيوف على البيض والدرق. وقال عمرو بن العاص:
أ جئتم إلينا تسفكون دماءنا ... وما رمتم وعر من الأمر أعسر
لعمري لما فيه يكون حجاجنا ... إلى الله أدهى لو عقلتم وأنكر
تعاورتم ضربا بكل مهند ... إذا شد وردان تقدم قنبر
كتائبكم طورا تشد وتارة ... كتائبنا فيها القنا والسنور
إذا ما التقوا يوما تدارك بينهم ... طعان وموت في المعارك أحمر.
و قال مرة بن جنادة العليمي:
لله در عصابة في مأقط ... شهدوا مجال الخيل تحت قتامها
شهدوا ليوثا ليس يدرك مثلهم ... عند الهياج تذب عن آجامها
خزر العيون إذا أردت قتالهم ... برزوا سماحا كلهم بحمامها
لا ينكلون إذا تقوض صفهم ... جزعا على الإخوان عند جلامها
فوق البراح من السوابح بالقنا ... يردين مهيعة الطريق بهامها.