فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 550

ع من ورائه ففطنت لهم همدان فواجهوهم وصمدوا إليهم فباتوا تلك الليلة يتحارسون وعلي ع قد أفضى به ذهابه ومجيئه إلى رايات ربيعة فوقف بينها وهو لا يعلم ويظن أنه في عسكر الأشعث فلما أصبح لم ير الأشعث ولا أصحابه وإذا سعيد بن قيس الهمداني على مركزه فلحقه رجل من ربيعة يقال له نفر فقال له: أ لست الزاعم لئن لم تنته ربيعة لتكونن ربيعة ربيعة وهمدان همدان فما أغنت عنك همدان البارحة فنظر إليه علي نظر منكر و- نادى منادي علي ع أن «اتعدوا للقتال واغدوا عليه وانهدوا إلى عدوكم» فلما أصبحوا نهدوا للقتال غير ربيعة لم تتحرك فبعث إليهم علي أن «انهدوا إلى عدوكم» فأبوا فبعث إليهم أبا ثروان فقال: إن أمير المؤمنين يقرئكم السلام ويقول: «يا معشر ربيعة ما يمنعكم أن تنهدوا وقد نهد الناس؟» قالوا: كيف ننهد وهذه الخيل من وراء ظهرنا؟ قل لأمير المؤمنين ع: فليأمر همدان أو غيرها بمناجزتهم لننهد فرجع أبو ثروان إلى علي ع فأخبره فبعث إليهم الأشتر فقال: يا معشر ربيعة ما منعكم أن تنهدوا وقد نهد الناس وكان جهير الصوت وأنتم أصحاب كذا وأصحاب كذا فجعل يعدد أيامهم فقالوا لسنا نفعل حتى ننظر ما تصنع هذه الخيل التي خلف ظهورنا وهي أربعة آلاف قل لأمير المؤمنين: فليبعث إليهم من يكفيه أمرهم وراية ربيعة يومئذ مع حضين بن المنذر فقال لهم الأشتر فإن أمير المؤمنين يقول لكم: «اكفونيها إنكم لو بعثتم إليهم طائفة منكم لتركوكم في هذه الفلاة وفروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت