أن أحدا منكم لا يسبقني إليها ثم نظر هاشم إلى عسكر معاوية فرأى جمعا عظيما فقال: من أولئك؟ قيل أصحاب ذي الكلاع ثم نظر فرأى جندا فقال: من أولئك؟ قالوا: جند أهل المدينة وقريش قال: قومي لا حاجة لي في قتالهم قال: من عند هذه القبة البيضاء؟ قيل: معاوية وجنده. قال: فإني أرى دونهم أسودة قالوا ذاك عمرو بن العاص وابناه ومواليه. وأخذ الراية فهزها فقال له رجل من أصحابه: امكث قليلا ولا تعجل فقال هاشم
قد أكثروا لومي وما أقلا ... إني شريت النفس لن أعتلا
أعور يبغي نفسه محلا ... لا بد أن يفل أو يفلا
قد عالج الحياة حتى ملا ... أشدهم بذي الكعوب شلا.
قال نصر عمرو بن شمر
أشلهم بذي الكعوب شلا ... مع ابن عم أحمد المعلى
فيه الرسول بالهدى استهلا ... أول من صدقه وصلى
فجاهد الكفار حتى أبلى.
قال: وقد كان علي قال له: «أ تخاف أن تكون أعور جبانا أيا هاشم