فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 550

يومئذ-: «أ لا رجل يشري نفسه لله ويبيع دنياه بآخرته؟» فأتاه رجل من جعف يقال له: عبد العزيز بن الحارث على فرس أدهم كأنه غراب مقنعا في الحديد لا يرى منه إلا عيناه فقال يا أمير المؤمنين: مرني بأمر فو الله ما تأمرني بشي ء إلا صنعته فقال علي: «

سمحت بأمر لا يطاق حفيظة ... وصدقا وإخوان الحفاظ قليل

جزاك إله الناس خيرا فقد وفت ... يداك بفضل ما هناك جزيل

-أبا الحارث شد الله ركنك احمل على أهل الشام حتى تأتي أصحابك فتقول لهم أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ويقول لكم هللوا وكبروا من ناحيتكم ونهلل نحن ونكبر من هاهنا واحملوا من جانبكم ونحمل من جانبنا على أهل الشام فضرب الجعفي فرسه حتى إذا قام على السنابك حمل على أهل الشام المحيطين بأصحاب علي فطاعنهم ساعة وقاتلهم فانفرجوا له حتى أتى أصحابه فلما رأوه استبشروا به وفرحوا وقالوا: ما فعل أمير المؤمنين؟ قال: صالح يقرئكم السلام ويقول لكم: هللوا وكبروا واحملوا حملة رجل واحد من ذلك الجانب وحملوا على أهل الشام من ثم وحمل علي من هاهنا في أصحابه فانفرج أهل الشام عنهم فخرجوا وما أصيب منهم رجل واحد ولقد قتل من فرسان أهل الشام يومئذ زهاء سبعمائة رجل قال: وقال علي: «من أعظم الناس غناء؟» فقالوا: أنت يا أمير المؤمنين قال: «كلا ولكنه الجعفي.» وذكروا أن عليا كان لا يعدل بربيعة أحدا من الناس فشق ذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت