فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 550

في أربعة آلاف من قراء أهل الشام قد بايعوا على الموت وهي ميمنة أهل الشام وعلى ميمنتهم ذو الكلاع فحملوا على ربيعة وهم ميسرة أهل العراق وفيهم عبد الله بن العباس وهو على الميسرة فحمل عليهم ذو الكلاع وعبيد الله بن عمر فحملوا على ربيعة حملة شديدة بخيلهم ورجالهم فتضعضعت رايات ربيعة فتثبتوا إلا قليلا من الأحشام والأنذال ثم إن أهل الشام انصرفوا ولم يمكثوا إلا قليلا حتى كروا ثانية وعبيد الله بن عمر في أوائلهم يقول يا أهل الشام هذا الحي من أهل العراق قتلة عثمان بن عفان وأنصار علي بن أبي طالب وإن هزمتم هذه القبيلة أدركتم ثأركم في عثمان وهلك علي وأهل العراق. فشدوا على الناس شدة شديدة فثبتت لهم ربيعة وصبروا صبرا حسنا إلا قليلا من الضعفاء وثبت أهل الرايات وأهل البصائر منهم والحفاظ وقاتلوا قتالا شديدا فلما رأى خالد بن المعمر أناسا قد انهزموا من قومه انصرف فلما رأى أصحاب الرايات قد ثبتوا ورأى قومه قد صبروا رجع وصاح بمن انهزم بالرجوع فقال: من أراد أن يتهمه من قومه أراد الانصراف فلما رآنا قد ثبتنا رجع إلينا وقال: هو لما رأيت رجالا منا قد انهزموا رأيت أن أستقبلهم ثم أردهم إليكم فأقبلت إليكم بمن أطاعني منهم فجاء بأمر مشتبه وكان بصفين أربعة آلاف محجف من عنزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت