فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 550

أما بعد فإنه لم يبق أحد من بني تميم إلا وقد شقوا برأي سيدهم غيركم شقيت سعد بن خرشة برأي ابن يثربي وشقيت حنظلة برأي لحيان وشقيت عدي برأي زفر ومطر وشقيت بنو عمرو بن تميم برأي عاصم بن الدلف وعصمكم الله برأيي لكم حتى نلتم ما رجوتم وأمنتم ما خفتم وأصبحتم منقطعين من أهل البلاء لاحقين بأهل العافية وإني أخبركم أنا قدمنا على تميم الكوفة فأخذوا علينا بفضلهم مرتين بمسيرهم إلينا مع علي وميلهم إلى المسير إلى الشام ثم أخمروا حتى صرنا كأنا لا نعرف إلا بهم فأقبلوا إلينا ولا تتكلوا عليهم فإن لهم أعدادنا من رؤسائهم وحنانا أن تلحق فلا تبطئوا فإن من العطاء حرمانا ومن النصر خذلانا فحرمان العطاء القلة وخذلان النصر الإبطاء ولا تقضى الحقوق إلا بالرضا وقد يرضى المضطر بدون الأمل. وكتب معاوية بن صعصعة وهو ابن أخي الأحنف-

تميم بن مر إن أحنف نعمة ... من الله لم يخصص بها دونكم سعدا

وعم بها من بعدكم أهل مصركم ... ليالي ذم الناس كلهم الوفدا

سواه لقطع الحبل عن أهل مصره ... فأمسوا جميعا آكلين به رغدا

وإعظامه الصاع الصغير وحذفه ... من الدرهم الوافي يجوز له النقدا

وكان لسعد رأيه أمس عصمة ... فلم يخط لا الإصدار فيهم ولا الوردا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت