وضربا لهاماتهم بالسيوف ... وطعنا لهم بالقنا والأسل
عرانين من مذحج وسطها ... يخوضون أغمارها بالهبل
ووائل تسعر نيرانها ... ينادونهم أمرنا قد كمل
أبو حسن صوت خيشومها ... بأسيافه كل حام بطل
على الحق فينا له منهج ... على واضح القصد لا بالميل.
قال وبرز يومئذ عوف من أصحاب معاوية وهو يقول:
إني أنا عوف أخو الحروب ... عند هياج الحرب والكروب
صاحب لا الوقاف والهيوب ... عند اشتعال الحرب باللهيب
ولست بالناجي من الخطوب ... ومن رديني مارن الكعوب
إذ جئت تبغي نصرة الكذوب ... ولست بالعف ولا النجيب.
فبرز إليه علقمة بن عمرو من أصحاب علي وهو يقول:
يا عجبا للعجب العجيب ... قد كنت يا عوف أخا الحروب
وليس فيها لك من نصيب ... إنك فاعلم ظاهر العيوب
في طاعة كطاعة الصليب ... في يوم بدر عصبة القليب
فدونك الطعنة في المنخوب ... قلبك ذو كفر من القلوب.
فطعنه علقمة فقتله فقال علقمة في ذلك: