فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 550

يا معاوية ما ظنك بالقوم إن منعوك الماء اليوم كما منعتهم أمس أ تراك تضاربهم عليه كما ضاربوك عليه وما أغنى عنك أن تكشف لهم السوأة؟ قال: دع عنك ما مضى منه ما ظنك بعلي؟ قال: ظني أنه لا يستحل منك ما استحللت منه وأن الذي جاء له غير الماء فقال له معاوية قولا أغضبه فأنشأ عمرو يقول

أمرتك أمرا فسخفته ... وخالفني ابن أبي سرحه

فأغمضت في الرأي إغماضة ... ولم تر في الحرب كالفسحة

فكيف رأيت كباش العراق ... أ لم ينطحوا جمعنا نطحة

أظن لها اليوم ما بعدها ... وميعاد ما بيننا صبحة

فإن ينطحونا غدا مثلها ... نكن كالزبيري أو طلحة

وإن أخروها لما بعدها ... فقد قدموا الخبط والنفحة

وقد شرب القوم ماء الفرات ... وقلدك الأشتر الفضحة.

قال: ومكث علي يومين لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه من قبل معاوية أحد وجاء عبيد الله بن عمر فدخل على علي في عسكره فقال: أنت قاتل الهرمزان وقد كان أبوك فرض له في الديوان وأدخله في الإسلام فقال له ابن عمر الحمد لله الذي جعلك تطلبني بدم الهرمزان وأطلبك بدم عثمان بن عفان فقال له علي: لا عليك سيجمعني وإياك الحرب غدا ثم مكث علي يومين لا يرسل إلى معاوية ولا يرسل إليه معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت