فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 550

جاء مولاه فذهب به وأخذت قربته وهي مملوءة ماء فجئت بها إلى أبي فقال: من أين جئت بها؟ فقلت: اشتريتها وكرهت أن أخبره الخبر فيجد علي فقال: اسق القوم فسقيتهم وشربت آخرهم ونازعتني نفسي والله القتال فانطلقت أتقدم فيمن يقاتل قال فقاتلتهم ساعة ثم أشهد أنهم خلوا لنا عن الماء قال فما أمسيت حتى رأيت سقاتهم وسقاتنا يزدحمون على الماء فما يؤذي إنسان إنسانا قال وأقبلت راجعا فإذا أنا بمولى صاحب القربة فقلت هذه قربتك فخذها أو ابعث معي من يأخذها أو أعلمني مكانك فقال رحمك الله عندنا ما يكتفى به فانصرفت وذهب فلما كان من الغد مر على أبي فوقف فسلم ورآني إلى جنبه فقال من هذا الفتى منك قال ابني قال أراك الله فيه السرور استنقذ والله غلامي أمس وحدثني شباب الحي أنه كان من أشجع الناس قال فنظر إلي أبي نظرة عرفت منها الغضب في وجهه ثم سكت حتى مضى الرجل ثم قال هذا ما تقدمت إليك فيه قال فحلفني ألا أخرج إلى قتال إلا بإذنه فما شهدت لهم قتالا حتى كان آخر يوم من أيامهم إلا ذلك اليوم. نصر عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن مهران مولى يزيد بن هانئ السبيعي قال والله إن مولاي ليقاتل على الماء وإن القربة لفي يدي فلما انكشف أهل الشام عن الماء شددت حتى أستقي وإني فيما بين ذلك لأرمي وأقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت