فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 550

صبح بحران فدخلها وأصبح الأشتر فرأى ما صنعوا فتبعهم حتى نزل عليهم بحران فحصرهم وأتى الخبر معاوية فبعث إليهم عبد الرحمن بن خالد في خيل يغيثهم فلما بلغ ذلك الأشتر كتب كتائبه وعبى جنوده وخيله ثم ناداهم الأشتر ألا أن الحي عزيز ألا أن الذمار منيع أ لا تنزلون أيها الثعالب الرواغة احتجرتم احتجار الضباب فنادوا يا عباد الله أقيموا قليلا علمتم والله أن قد أتيتم فمضى الأشتر حتى مر على أهل الرقة فتحرزوا منه ثم مضى حتى مر على أهل قرقيسيا فتحرزوا منه وبلغ عبد الرحمن بن خالد انصراف الأشتر فانصرف فلما كان بعد ذلك عاتب أيمن بن خريم الأسدي معاوية وذكر بلاء قومه بني أسد في مرج مرينا وفي ذلك يقول

أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... من عاتبين مساعر أنجاد

منيتهم أن آثروك مثوبة ... فرشدت إذ لم توف بالميعاد

أ نسيت إذ في كل عام غارة ... في كل ناحية كرجل جراد

غارات أشتر في الخيول يريدكم ... بمعرة ومضرة وفساد

وضع المسالح مرصدا لهلاككم ... ما بين عانات إلى زيداد

وحوى رساتيق الجزيرة كلها ... غصبا بكل طمرة وجواد

لما رأى نيران قومي أوقدت ... وأبو أنيس فاتر الإيقاد

أمضى إلينا خيله ورجاله ... وأغذ لا يجري لأمر رشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت