ربيعة فقال: معاذ الله لا يكون هذا أبدا ما كان لك فهو لي وما كان لي فهو لك. وبلغ معاوية ما صنع بالأشعث فدعا مالك بن هبيرة فقال: اقذفوا إلى الأشعث شيئا تهيجونه على علي فدعوا شاعرا لهم فقال هذه الأبيات فكتب بها مالك بن هبيرة إلى الأشعث وكان له صديقا وكان كنديا-
من كان في القوم مثلوجا بأسرته ... فالله يعلم أني غير مثلوج
زالت عن الأشعث الكندي رئاسته ... واستجمع الأمر حسان بن مخدوج
يا للرجال لعار ليس يغسله ... ماء الفرات وكرب غير مفروج
أن ترض كندة حسانا بصاحبها ... يرض الدناة وما قحطان بالهوج
هذا لعمرك عار ليس ينكره ... أهل العراق وعار غير ممزوج
كان ابن قيس هماما في أرومته ... ضخما يبوء بملك غير مفلوج
ثم استقل بعار في ذوي يمن ... والقوم أعداء يأجوج ومأجوج
إن الذين تولوا بالعراق له ... لا يستطيعون طرا ذبح فروج
ليست ربيعة أولى بالذي حذيت ... من حق كندة حق غير محجوج
قال فلما انتهى الشعر إلى أهل اليمن قال شريح بن هانئ يا أهل اليمن ما يريد صاحبكم إلا أن يفرق بينكم وبين ربيعة وإن حسان بن مخدوج مشى إلى الأشعث بن قيس برايته حتى ركزها في داره فقال الأشعث إن