فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 550

لله ولكم فإنه من علينا بما هو أهله أن نشكر فيه آلاءه وبلاءه ونعماءه قولا يصعد إلى الله فيه الرضا وتنتشر فيه عارفة الصدق يصدق الله فيه قولنا ونستوجب فيه المزيد من ربنا قولا يزيد ولا يبيد فإنه لم يجتمع قوم قط على أمر واحد إلا اشتد أمرهم واستحكمت عقدتهم فاحتشدوا في قتال عدوكم معاوية وجنوده فإنه قد حضر ولا تخاذلوا فإن الخذلان يقطع نياط القلوب وإن الإقدام على الأسنة نجدة وعصمة لأنه لم يمتنع قوم قط إلا رفع الله عنهم العلة وكفاهم جوائح الذلة وهداهم إلى معالم الملة-

والصلح تأخذ منه ما رضيت به ... والحرب يكفيك من أنفاسها جرع

». ثم قام الحسين بن علي خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: «يا أهل الكوفة أنتم الأحبة الكرماء والشعار دون الدثار جدوا في إحياء ما دثر بينكم وإسهال ما توعر عليكم وألفة ما ذاع منكم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت