فلما سمع هاشم بن عتبة مقالتهم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال سر بنا يا أمير المؤمنين إلى هؤلاء القوم القاسية قلوبهم الذين نبذوا كِتابَ الله وَراءَ ظُهُورِهِمْ 2: 101 وعملوا في عباد الله بغير رضا الله فأحلوا حرامه وحرموا حلاله واستولاهم الشيطان ووعدهم الأباطيل ومناهم الأماني حتى أزاغهم عن الهدى وقصد بهم قصد الردى وحبب إليهم الدنيا فهم يقاتلون على دنياهم رغبة فيها كرغبتنا في الآخرة إنجاز موعود ربنا وأنت يا أمير المؤمنين أقرب الناس من رسول الله ص رحما وأفضل الناس سابقة وقدما وهم يا أمير المؤمنين منك مثل الذي علمنا ولكن كتب عليهم الشقاء ومالت بهم الأهواء وكانوا ظالمين فأيدينا مبسوطة لك بالسمع والطاعة وقلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة وأنفسنا تنصرك جذلة على من خالفك وتولى الأمر دونك والله ما أحب أن لي ما في الأرض مما أقلت وما تحت السماء مما أظلت وأني واليت عدوا لك أو عاديت وليا لك. فقال علي «اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك والمرافقة لنبيك ص.» ثم إن عليا صعد المنبر فخطب الناس ودعاهم إلى الجهاد فبدأ بالحمد لله والثناء عليه ثم قال «إن الله قد أكرمكم بدينه وخلقكم لعبادته فانصبوا أنفسكم في أداء