فقام رجل من طيئ فقال يا زيد بن حصين أ كلام سيدنا عدي بن حاتم تهجن قال فقال زيد ما أنتم بأعرف بحق عدي مني ولكني لا أدع القول بالحق وإن سخط الناس قال فقال عدي بن حاتم الطريق مشترك والناس في الحق سواء فمن اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى الذي عليه. نصر عمر بن سعد عن الحارث بن حصيرة قال دخل أبو زبيب بن عوف على علي فقال: يا أمير المؤمنين لئن كنا على الحق لأنت أهدانا سبيلا وأعظمنا في الخير نصيبا ولئن كنا في ضلالة إنك لأثقلنا ظهرا وأعظمنا وزرا أمرتنا بالمسير إلى هذا العدو وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية وأظهرنا لهم العداوة نريد بذلك ما يعلم الله من طاعتك وفي أنفسنا من ذلك ما فيها أ ليس الذي نحن عليه الحق المبين والذي عليه عدونا الغي والحوب الكبير. فقال علي «بلى شهدت أنك إن مضيت معنا ناصرا لدعوتنا صحيح النية في نصرتنا قد قطعت منهم الولاية وأظهرت لهم العداوة كما زعمت فإنك ولي الله تسيح في رضوانه وتركض في طاعته فأبشر أبا زبيب.» .