ومصطلح همزة الوصل من المسائل التي رد فيها العيني على ابن حجر، مما جاء في باب (الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط) في حديث ... (عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد فيهما حديث صاحبه قالا خرج رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) زمن الحديبية ... .. قال فإن هذا قد عرض لكم خطة رشد اقبلوها ودعوني آتيه قالوا ائته فأتاه ... .). [1]
قال أبن حجر في قوله (قالوا ائته) (بألف وصل بعدها همزة ساكنة ثم مثناه مكسورة ثم هاء ساكنة ويجوز كسرها) . [2]
وقال العيني في قوله (قالوا ائته) (( هذا أمر من أتى يأتي والأمر منه ائت بهمزتين إحداهما همزة الكلمة والأخرى همزة الوصل فحذفت همزة الكلمة للتخفيف. وقال بعضهم قالوا ائته بألف وصل بعدها همزة ساكنة ثم مثناة مكسورة ثم هاء ساكنة ويجوز كسرها، قلت: ليس كذلك لأنه لا يقال ألف الوصل وإنما يقال همزة الوصل، لأن الألف لا تقبل الحركة ولا يجوز تسكين الهاء بل كسرها متعين في الأصل ) ). [3]
وبعد فإن من الغريب أن نجد العيني يعيب على أبن حجر استخدامه مصطلح ألف الوصل بدلًا من همزة الوصل، إذ إن مصطلح ألف الوصل استخدمه كبار علماء اللغة أمثال سيبويه إذ قال: (( هذا باب تحرك أواخر الكلم الساكنة إذا حذفت ألف الوصل لالتلقاء ساكنين ) ). [4] وقال: (( هذا باب ما يضم من السواكن إذا حذفت بعد ألف ... الوصل ) ). [5]
(1) فتح الباري 5/ 413، عمدة القاري 14/ 3.
(2) فتح الباري 5/ 425.
(3) عمدة القاري 14/ 10.
(4) الكتاب 4/ 152.
(5) المصدر نفسه 4/ 155.