الجمع حاج، ولا يقال حوائج وتعقبه أبن التين فأجاد، وقالَ: الحوائج جمع حاجةٍ أيضًا ودعوى أن حاجًا جمع الجمع ليس بصحيح )) [1] .
ومثاله عندَ العيني ما جاءَ في (قصةِ الأسودِ العنسي) عن أبي عباس ... قالَ: (( ذكر لي أن رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) قال: بينا أنا نائم أريت أنه وضعَ في يدي سواران من ذهبٍ ففظعتهما وكرهتهما ... . )). وقوله (ففظعتهما) (( من فظع بالفاء والظاء المعجمة والعين المهلمة. يقال فظع الأمر فهو فظيع إذا جاوز المقدار. وقال الكرماني بكسر الظاء. قلت: ليس بصحيح، بل هو بضم الظاء، وقال الجوهري فظع الأمر بالضم فظاعة، وذكره في دستور اللغة من باب بصر يبصر. وفي التوضيح يقال فظع الأمرُ بالضم فظاعةً فهو فظيع، أي شديدٍ بشيعٍ، جاوز المقدارَ، وكذلك أفظعَ الأمرَ فهو مفظعٌ ... وقالَ ابن الأثير: الفظيعُ: الأمرُ الشديدُ وجاءَ هنا متعديًا، والمعروف فظعت بهِ وفظعت منهُ فيحملُ التعدية على المعنى، أي خفتهما أو اشتدَّ أمرهما عليَّ ) ) [2] .
(1) فتح الباري 9/ 421 ـ 422.
(2) عمدة القاري 18/ 26.