وقال ابن عصفور: (( إن كان على وزن فعل جمع في القليل على أفعل كـ ...(أكلب) وقد شذ منه شيء فجاء على أفعال، قالوا: (أزناد) ، و (وأرآد) ، و (أفراخ) و (أفراد) و (أحمال) قال الله تعالى: (( وأولات الأحمال ) ))) . [1]
وقال صاحب التاج: (( ج الوطب في القلة أوطب والكثير وطاب وأوطاب شاذ في فعل بالفتح ) ). [2]
وما ذهب إليه الكرماني هو عين الصواب لأن أغلب علماء اللغة قد اجمعوا على أن فعلًا لا يجمع على أفعال في القلة ـ كما في ألأقوال المذكورة آنفًا ـ بل يجمع على أفعل وأما ما جاء على فعل وجمع على أفعال فإنه يحفظ ولا يقاس عليه.
جـ ـ جاء في باب قول الله تعالى (( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) )في حديث عن أبي سعيد الخدري قال: (( قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ... ثم ينادي مناد ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع اوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم حتى يبقى من كان يعبد من بر أو فاجر وغبرات من أهل الكتاب ) ). [3]
قال الكرماني في قوله (غبرات) (( بالضم وشدة الموحدة المفتوحة جمع الغابر ... البقايا ) ). [4]
وقال العيني في قوله (غبرات) (( بضم الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة أي بقايا، وقال الكرماني: جمع غابر، وليس كذلك بل هو جمع غبر، وغبر الشيء بقيته. وقال ابن الأثير الغبرات جمع غبر، والغبر جمع غابر ) ). [5]
(1) المقرب 461 وينظر أوضح المسالك 4/ 247.
(2) تاج العروس مادة (وطب) .
(3) شرح الكرماني 25/ 146، عمدة القاري 25/ 127.
(4) شرح الكرماني 25/ 146.
(5) عمدة القاري 25/ 128.