وتشديد الياء كذا في النهاية ... وفي المصباح: ويجوز البدل والإدغام وهو المسموع في أكثر الروايات )) . [1]
ولأجل هذا يكون مليء بالهمز هو الأصل ومن ترك الهمز فقد سهله، إذ يجوز فيه إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء، وهذا ما ذكرته معاجم اللغة. أما ما يخص الخلاف بين ابن حجر والكرماني في لفظة (الملي) . فنقول إن جاءت لفظة الملي بالياء المشددة فقد أصاب الكرماني في قوله إن الملي كالغني لفظًا ومعنى إذ أبدلت الهمزة ياء وأدغمت الياء في الياء، وإذا جاءت الرواية بالهمز فما ذهب إليه الكرماني غير صحيح لأن ملي ليست كالغني من حيث اللفظ أما المعنى فصحيح.
والحق أن ابن حجر قد اقتطع من كلام الكرماني ورد عليه دون أن يذكر تتمة كلام الكرماني الذي أشار فيه إلى مجيء مليء بالهمز بغير الإدغام، وهذا ما عابة ابن حجر على العيني.
2 ـ الخلاف في قسام
مما جاء في باب (ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب) وقال ابن عباس عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) (( أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ... . ولم ير ابن سيرين بأجر القسام بأسًا ) ). [2]
قال الكرماني في قوله (القسام) (( والقسام: جمع القاسم ) ). [3] وقال ابن حجر في قوله (القسام) (( القسام بفتح القاف فعال من القسم بفتح القاف وهو القاسم، وشرحه الكرماني على أنه بضم القاف جمع قاسم ) ). [4]
(1) تاج العروس (ملأ) .
(2) شرح الكرماني 10/ 109، فتح الباري 4/ 570.
(3) شرح الكرماني 10/ 109.
(4) فتح الباري 4/ 572.