)) . [1] غير أن أحدًا لم ينكر وجود مدرسة كوفية كان لها آراء ونحاة طوروا هذا النحو، ولذلك تضافرت جهود كلا المدرستين النحويتين في إرساء قواعد النحو العربي حتى وصل إلينا في شكله الحالي.
وبعد هذه التوطئة المقتضبة التي تناولت النحو ونشأته نعود إلى الشارحين نتلمس مذهبهما الصرفي. فأما ابن حجر فسنستدل على مذهبه الصرفي من خلال عرض عدد من الأدلة وهي كما يأتي:
1ـ ساند ابن حجر البصريين في رأيهم بأن المصدر أصل المشتقات إذ أكد ابن حجر ذلك في تعليقه على المسائل الصرفية التي ذكرت في شرحه. وسنأخذ مسألة على سبيل المثال لدعم ما ذهبنا إليه.
فقد جاء في باب (القضاء والفتيا في الطريق) في حديث عن أبي هريرة إذ قال: ... (( ... فقال يا رسول الله متى الساعة قال النبي ما أعددت لها فكأن الرجل استكان ) ). [2]
قال ابن حجر في قوله (استكان) (( أي خضع وهو استفعل من السكون الدال على الخضوع ) ). [3]
2ـ ولقد سبقت الإشارة إلى موقف ابن حجر من علماء المدرستين خلال ذكر مصادره من الأعلام ولا سيما سيبويه إمام المدرسة البصرية، والفراء إمام المدرسة الكوفية، إذ تبين أن أبن حجر ذكر سيبويه في نحو أربعة عشر موضعًا، وذكر الفراء في نحو ستة وثلاثين موضعًا.
(1) مدرسة الكوفة 36 ـ 37.
(2) فتح الباري 13/ 164.
(3) المصدر نفسه 13/ 164.