مصدر سمي به المحمول كما سمي بالحمل وإنما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه ... .. )) . [1]
وقال صاحب التاج: (( وقال النووي في التحرير: قال أهل اللغة الحبل للآدميات والحمل لغيرهن ... . وفي الحديث(نهى عن ربيع حبل الحبلة) بتحريكها أي بيع ما في بطن الناقة قاله أبو عبيد وهو قول الشافعي (أو) معناه حمل الكرمة قبل أن يبلغ: قال ابن سيدة وجعل حملها قبل أن تبلغ حبلًا وهذا كما نهى عن بيع ثمر النخل قبل أن يزهى، ونقل السهيلي في الروض عن أبي الحسن بن كيسان أنه قال معناه بيع العنب قبل أن يطيب، قال السهيلي وهو قول غريب لم يذهب إليه أحد في تأويل الحديث، قال: وكذلك وقع في كتاب الألفاظ لأبن السكيت وإنما أشتبه عليه وعلى غيره دخول الهاء في الحبلة حتى قالوا فيها أقوالًا كلها هباء. ... . قال ابن الانباري فالحبل يراد به ما في بطون النوق والحبل الآخر حبل الذي في بطن الناقة أدخلت فيها الهاء للمبالغة كما تقول نكحة وسخرة )). [2]
وبعد فقد تعسف العيني كثيرًا في رده على ابن حجر في هذه المسألة، فأبن حجر نقل آراء علماء اللغة مثلما نقلها العيني ولم يرجح أيًا من هذه الآراء، وتعسف العيني مرة أخرى عندما حذف من كلام ابن حجر عبارة (( وقيل للإشعار بالأنوثة ) )فعلماء اللغة أنفسهم أختلفوا في هذه الهاء ـ كما جاء في تاج العروس ـ فمنهم من ذهب إلى أن هذه الهاء للإشعار بالأنوثة ومنهم من ذهب إلى أن هذه الهاء هي للمبالغة.
أما فيما يتعلق بالرأي الذي رجحه العيني. وهو رأي أبن الأثير ـ فقد ذكره أبن حجر في معرض حديثه عن الحبلة.
(1) عمدة القاري 11/ 256.
(2) تاج العروس (حبل) .