فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 139

وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُصَافَحَةَ وَالْمُعَانَقَةَ فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْحَدِيثِ بِالْمُصَافَحَةِ أَنْ يُصْفِحَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مِنْ الصَّفْحِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ وَالْغُفْرَانُ وَهُوَ أَشْبَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ الْغِلَّ فِي الْأَغْلَبِ، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ لِمَنْعِ الْمُصَافَحَةِ بِالْيَدِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الذاريات: 25] وَلَمْ يَذْكُرْ مُصَافَحَةً، وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - «يُذْهِبُ الْغِلَّ» يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْعَدَاوَةَ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا صَفَحَ عَنْ أَخِيهِ، وَصَفَحَ عَنْهُ أَخُوهُ ذَهَبَ مَا فِي أَنْفُسِهِمَا مِنْ الْغِلِّ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إذَا تَصَافَحَا بِالْأَيْدِي لِأَنَّهَا نِهَايَةُ مَا يَتَوَدَّدُ بِهِ الْمُسْلِمُ وَالْمُوَاصِلُ عَلَى قَوْلِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [1]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ , إِذَا الْتَقَيْنَا؟. قَالَ: «لَا» ، قَالُوا , فَيُعَانِقُ بَعْضُنَا بَعْضًا؟ قَالَ: «لَا» . قَالُوا: أَفَيُصَافِحُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ؟ قَالَ: «تَصَافَحُوا» [2]

وعَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أَقْوَامٌ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلإِِسْلاَمِ مِنْكُمْ. قَالَ:

(1) - المنتقى شرح الموطإ (7/ 216)

(2) - شرح معاني الآثار (4/ 281) (6901) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت